السيد مصطفى الخميني

205

كتاب الخيارات

وكان فيه للمشتري خير ، كما إذا اشترط بيع داره من المشتري ، وقبل الأجنبي ذلك ، فإن في بطلان الشرط بعدول الشارط منعا ، بناء على نفوذ الشرط المذكور ، كما لا يبعد . وتوهم : أن استفادة المشتري ، لا توجب منع الشارط عن عدوله من شرطه في تلك الأمثلة ، وغاية ما هنالك حصول الخيار له بالنسبة إلى العقد ، لأن رضاه به مقيد ، في غير محله ، لأن في صورة الالتفات يصير الشارط مشروطا عليه ، فيجب عليه الوفاء ، فلا يقع عدوله عن الشرط في محله ، فليتأمل جيدا . الجهة العاشرة : حول التقسيط بالنسبة إلى الشرط مقتضى ما تحرر منا في المباحث السابقة ، أن الأثمان لا تقسط على أجزاء المثمن أجزاء خارجية مقدارية فكية ، فضلا عن الأجزاء التحليلية والأوصاف . فما وقع مورد البحث هنا - وهو تقسيط الثمن بالنسبة إلى الشروط - ساقط من رأسه ، وذلك لأن المبيع لا ينحل إلى البيوع ، ولا العقد إلى العقود ، بل في مفروض البحث ، وهو كون المبيع شيئا واحدا عنوانا ومعنونا ، كالفرس الذي هو واحد طبيعي أو كالدار التي هي واحدة بالوحدة التأليفية ، أو الحذاءين والمصراعين اللذين يعدان واحدا اعتبارا . وفيما ينحل البيع إلى البيوع - كما إذا باع الأشياء المختلفة - فإنه يقسط الثمن ، أو باع ما يملك وما لا يملك ، أو يملك وما لا يملك ، على